الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / ظاهرة العنوسة والعزوف عن الزواج عند الشباب..الأسباب والبحث عن الحلول ومن هو المسؤول

ظاهرة العنوسة والعزوف عن الزواج عند الشباب..الأسباب والبحث عن الحلول ومن هو المسؤول

الحياة نيوز – فيصل عوكل – ان ظاهرة العزوف عن الزواج عند الشباب قد تؤدي الى نتائج في غايه السلبية بالنسبه للمجتمع وانحراف عن المسار الاخلاقي الحياتي للمجتمع المحافظ على رقيه الديني والاخلاقي والمحافظ على قيمه وهناك من يعزي السبب ملقيا اللوم كل اللوم على عاتق الشباب بانهم لا يملكون المال اللازم للزواج وبان الحالة المادية والاوضاع الاقتصادية هي السبب ويتجاهلون تماما بقصد او من غير قصد عن ارتفاع المهور حد الجنون والغير مستطاع في اجواء مشحونة بالفقر والطفر.
فالاسرة اولا واخيرا والمجتمع اولا واخيرا هم الأكثر مسؤولية عن هذه الظاهرة المصنوعة وليست القادمة من الخارج وسببها اجتماعي ونفسي وتقليد اعمى لا بصر ولا بصيره له ولا عقل له فالموضوع برمته هو التقليد وكل عريس يطلب عروسا او يتقدم لخطبتها يجابه بكلمة مثلها مثل من سبقها من الجيران والأقارب ويؤخذ باغلى مهر ويسار عليه وهذا سبب مرهق وقاطع امام من يرغب بالتفكير او الاقدام على الزواج وهروبه هو السبيل الوحيد ما دام ان المهور المتواضعة وصلت لمبلغ يا بلاش فقط “خمسه الاف” وتارجحت بين السبعة الاف والعشرة الاف والحبل على الجرار وكاننا في سوق وليس في بناء حياة واسرة ومجتمع.
فكيف بالشباب امتلاك ارقام كهذه اولية للزواج متجاهلين التحدث عن غرفة النوم ومتجاهلين التحدث عن غرفه الضيوف والكنبات الفاخرة وطاولات النص والطرابيزات ومتجاهليين ايضا تجهيز المطبخ وادواته من فرن غاز وثلاجة وجرة غاز وتوابعها وطناجر وصحون وخلاط وميكروويف كل هذا مطلوب وربما يقيد كشروط على العريس والعروس تجلس في غرفتها ترجو الله واهلها ان يكونوا رحماء بزوج المستقبل الذي يهرب قبل ان يتم الكلام وان ينتهي الموضوع.
فاذا كان المجتمع لاينظر بالرحمه لابناءه وبناته فمن سيكون المخول لانهاء هذه المشكله المستعصيه وانقاذ المجتمع المحافظ من ان يقع في محظور الانحراف ببطىء ونحن ننظر ونبحث عن حلول ولا احد يرغب بالتنازل عن التقليد وطلب الاف مألفة ويتناسى “اقلهن مهرا اكثرهن بركة” يتناسى كل شيء ويسمع صوت التقليد الاجتماعي الاعمى ضاربا عرض الحائط بمشاعر ابنه او ابنته ولا ادري من اين ياتي العريس.
بمبالغ كهذه ومن اين سيدفع اجرة البيت وهو مديون حتى اذنيه بعد الزواج وحينما يسال الاهل يقول البعض انه ضمان لإبنتنا ومستقبلها ورغم كل ما يقولون فان هذه الضمانات لم تضمن حالات الطلاق المتزايدة وعزوف الشباب عن الاقدام فهل هناك لوم على الدولة ان تضع قانونا صارما جدا للمقدم والمؤخر للزواج ويكون دقيقا وكل من يخالفه سرا او جهرا يعاقب بموجب القانون دون شفقة وان يكون العدل والاحسان والتيسير هما السبيل الاجتماعي والانساني من اجل التواضع وبناء المجتمع بالحب والتاخي وليس بالمال وقهر المتأخر وسيف الشروط القاتله للعروس واهلها.
ان الخوف على جيل الشباب ومستقبلهم هو الخوف على الانسان والجيل القادم وعواطفه وشعوره فهل نحن بحاجه الى قوانين من قبل الدوله تقنن المهور ام دور رجال الدين لتوجيه المجتمع نحو الاصلاح الاجتماعي ام انه دور الثقافة المتردية والتى تتبع التقليد الاعمى والذي كان السبب بالعزوف عن الزواج للشباب وظهور حاله هي العنوسه في مجتمع يعتبر بان الفتاه يجب ان تتزوج في سن الثامنة عشرة.
متجاهليين تماما ان الانثى الحقيقية ليست تقاس بالعمر بل بالاحساس والتقدير وفهم المسؤولية الملقاة على عاتقها كربة اسرة والانثى تبقى انثى وكلما تقدم بها السن ما فوق العشرين او الثلاثين فانها تضج انوثة وجمالا ووعيا ونضوجا ولكننا تعودنا على مجافاة الواقع بالتقليد وحتى وصل بنا الامر ليس بالتقليد باللباس بل بمعظم الافكار الهجينة المؤذية لمجتمعنا عموما وهل نحن بحاجة ان تقوم الدولة بعمل قوانين تتيح الزواج لأكثر من زوجة وكل من تمانع يكون مصيرها السجن كما حدث في بعض الدول الاسلامية.
وهل نحن بحاجة لعقل ودين وخلق ليردعنا عن غلاء المهور والاجحاف فيها والطلبات التابعة لها ام نحن بحاجة لقانون يرغمنا رغما عنا بفعل هذا من اجل انقاذ بناتنا وابنائنا من المعاناة الانسانية والعاطفية ترى من يعلق الجرس المجتمع ليعود انسانيا متطابقا مع الدين متعاطفا مع بنيه ام القانون تقوم به الدولة للحفاظ على طهارة ابنائها وحفاظا عليهم وعلى مستقبلهم فتضع قانونا مرغما لكل من يتجاوز شرع الله ويتبع الهوى في الاجحاف بحق ابنته او ابنائه والمغالاة في المهور والامر بحاجة الى دراسات ميدانية كبيره واظنها موجوده عند معظم الدوائر الشرعيه ومعروفه تماما ووضع واعاده الامور الانسانية والاجتماعية الى مسارها الصحيح ليكن الحب اساس الحياة والتعاون لبناء المجتمع.

خبر عاجل