الرئيسية / تحقيقات صحفية ومقابلات / إرشيدات لـ”الحياة نيوز″ طلبنا لقاء الملك ..ولستُ متفائلا بمستقبل الأردن إذا بقينا على هذا الحال

إرشيدات لـ”الحياة نيوز″ طلبنا لقاء الملك ..ولستُ متفائلا بمستقبل الأردن إذا بقينا على هذا الحال

القانون سيحوّل مديرعام ضريبة الدخل الى مدعي عام ونتعرض لضغوطات للتراجع عن موقفنا

*مشروع قانون ضريبة الدخل اعتداء على الدستور وتغول على السلطة القضائية
*نتواصل مع النواب ..ولا يوجد إرادة سياسية في البلاد لتقوية الأحزاب الأردنية.
* في حال بقي مشروع القانون وتغيرت الحكومة أو إستقالت فلن يتغير موقفنا أبدا
* لا أعتقد بأن الأردن سيكون في أمان حال استمرار الحكومة على ما هي عليه
* ما يُقال بأن الأردن بلد الأمن والأمان صحيح .. لكنه بفضل وعي هذا الشعب الأردني الطيب
الحياة – حاوره محمد بدوي
في لقاء خاص وحصري مع نقيب المحامين الأردنيين المحامي الأستاذ مازن ارشيدات حول أهم تفاصيل الإضراب الذي دعت اليه النقابات المهنية والحديث حول قضايا وهموم الشأن المحلي وتاليا نص اللقاء :-
* دعونا نبدأ بسؤال .. هل هناك معركة كسرعظم ما بين النقابات المهنية والحكومة خاصة أمام مشروع قانون ضريبة الدخل الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب؟
– أنا لا أسميها معركة . بل أسميها واجب وطني يجب أن تقفه النقابات المهنية تجاه أي قرار خارجي يأتي ليُغير الواقع الوطني حقيقة ان مشروع قانون ضربية الدخل لو كان وطنيا لكانت الحكومة قد قامت بعرضه قبل إرساله الى مجلس النواب لكن حينما شعرت الحكومة أن هناك ضغطا شعبيا بدأ ضد مشروع القانون “ضريبة الدخل” قامت على الفور بإرساله حتى لا تفتح الباب للحوار.
* حكومة هاني الملقي كانت قد رفعت أسعار المشتقات النفطية لأكثر من مرة ورفعت الدعم عن الخبز وكان هناك ازدياد لأسعار سلع أساسية .. فلماذا الآن هذا الاضراب الذي أقرته النقابات المهنية بعد كل سلسة القرارات التي اتخذتها الحكومة مُسبقا؟
– يبدو أن الظرف الإقتصادي والسياسي الآن قد أتاح لوحدة الموقف فحينما يصبح هناك وعيا لدى النقابات المهنية أولا بأن ما يفرض علينا من خارج الوطن لم يُفرض علينا عبثا بل هو نتيجة ظروف سياسية اقليمية موجودة . سوف يتم اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية مرتبطة بالأردن وفلسطين بمعنى أن المطلوب الآن هو إلهاء الشعب الأردني بلقمة عيشه حتى لا يُفكر بالسياسة أبدا وبالتالي كانت النقابات المهنية أول من وعى لهذه النقطة منذ فترة والآن توحد الموقف لدى النقابات المهنية.
*فعاليات شعبية تؤكد بأن النقابات المهنية هي فقط من اتخذ قرار التصدي لمشروع قانون ضريبة الدخل وهو يتسائلون أيضا أين مجلس النواب الثامن عشر وأين هي الأحزاب الأردنية من التصدي لمشروع قانون ضريبة الدخل؟
– أنا لا أستطيع الحديث نيابة عن مجلس النواب الثامن عشر لأنني لم أرى أي موقف لهم حول هذا المشروع لكني أستطيع الحديث عن الاحزاب فقط فلقاءنا الذي جرى في مجمع النقابات المهنية كان يتواجد معنا الـ “54 حزبا”على اختلاف مشاربها من اليمين الى الوسط الى اليسارالتي أيدت الإجراءات التي اتخذتها النقابات المهنية واعلنت مشاركتها في الإضراب فهذا يدل على أن الأحزاب أعلنت موقفها ويعني بأنها بدأت تأخذ موقفها من المشروع بأنها سوف تدعم الإضراب وتشارك به وهذا موقف جيد ويعني أنها بدأت تُعيد دورها المطلوب منها ان تتخذه.
وأنا هنا لا ألوم الأحزاب في غيابها في الفترات السابقة فالأحزاب كما نعتقد ليست مُوحدة . فالمطلوب أن تكون الأحزاب مُتفرقة وليست مُوحدة . ونعتقد أيضا أنه لا يوجد إرادة سياسية في البلاد لتقوية الأحزاب الأردنية.
* لو قدمت الحكومة إستقالتها الآن هل ستُلغي النمقابات المهنية الإضراب أو أي تصعيد قادم؟
– في حال أن بقي مشروع القانون وتغيرت الحكومة أو استقالت لن يتغير شيء أبدا وسيبقى الأمر على حاله المطلوب أن ينسحب القانون وأن يكون هناك حوار وعلى الفور حوارا جديا حوارا قانونيا اجتماعيا واقتصاديا حول هذا المشروع.

*إذا .. ما هو المطلوب؟
– المطلوب سحب القانون وإعادته للحكومة حتى نتمكن من وقف الإجراءات التي قمنا باتخاذها في النقابات المهنية.
*إذا لا يوجد أي خيار لدى النقابات المهنية سوى سحب القانون؟
– طبعا لا يوجد أي خيار.
* لو أصرت حكومة هاني الملقي على مشروع قانون ضريبة الدخل هل ستُصعد النقابات المهنية من موقفها أكثر؟
– على ضوء تبعات الإضراب سيكون هناك تقييم للموقف وسنتخذ الإجراءات المناسبة على ضوء النتائج.
*تُتهم النقابات المهنية ما بين الحين والآخر بأنها تتخذ مواقف سياسية بعيدا عن الإهتمام عن الشأن المهني داخل نقاباتها .. ما هو ردكم؟
– لو كان هذا الكلام صحيحا هل ستجدون أعضاء النقابات المهنية متضامنة مع مجالس نقاباتها وتدعم ما تتخذه النقابات بكل قوة.
*بصراحة.. هل تعرض رؤساء النقابات المهنية لتهديدات بإتخاذ إجراءات بحقهم في حال الإصرار على الإضراب؟
– لا لم نتعرض لأي تهديد . بل مورست علينا بعض الضغوطات وأنا من الذين مورست عليهم تلك الضغوطات لكن حينما يكون هناك موقفا وطنيا علينا أن نتخذه .. لا نرد على تلك الضغوطات أبدا من أي كان.
*هل عرضت على رؤساء النقابات المهنية أية منافع كنوع من هذه الضغوطات؟
– لا أبدا على الإطلاق.
*إذا ما هي تلك الضغوطات التي تعرضتم لها؟
– كانت للتراجع عن الإضراب.
*هل كانت عبر الاتصال هاتفيا أم ماذا؟
– منها من كان هاتفيا ومنها من كان لقاءات شخصية.
– هناك فقر وهناك بطالة وهناك وقف للتعينينات وهناك اقليبم مُلتهب حول البلاد وهناك مديونية كبيرة جدا .. وهناك ضغوطات سياسية واقتصادية تُمارس على الأردن .. بصراحة إلى أين يسير الأردن؟
– في حال أن استمرت سياسات الحكومة على ما هي عليه الآن . أعتقد بأن الأردن لن يكون في أمان . وما يُقال بأن الأردن بلد الأمن والأمان نعم هذا صحيح لكنه بفضل وعي هذا الشعب الأردني الطيب . نعم نُقدر دور الأجهزة الأمنية لكن في نفس الوقت للشعب الأردني دور كبيرفي الحفاظ على الأمن والأمان وهو الدور الأكبر في الحفاظ على الأمن والأمان.
نقول بأن على الحكومة أن تعي أن الخطر داهم على الأردن ولا ننسى تصريحات “نتنياهو” حينما صرح قائلا في وقت ليس ببعيد .. بأن الأردن سيشهد أحداثا دامية أكثر مما جرى في سوريا وبعد هذا التصريح اعتذرت “اسرائيل” عن قتل مواطنين أردنيين . ودفعت تعويضات لأجل إعادة السفير الى الأردن . في الوقت الذي نتذكر فيه بأن “اسرائيل” أنها استمرت لمدة أربع سنوات في قضيتها مع تركيا التي نعرفها جميعا وهي قضية السفينة المشهورة استمرت اسرائيل في محاولة ارضاء تركيا لأربع سنوات وبعدها قدمت اعتذراها ودفعوا التعويض للأتراك وأتسائل لماذا قبلت الحكومة في أربعة شهور فقط من التنازل .علينا أن نربط إذا تصريحات نتنياهو الأخيرة وقضية مقتل أردنيين وعودة السفير إذا هناك مؤشر خطير بل مؤامرة تُحاك ضد الأردن.
*هل المطلوب هو تغيير شخص رئيس الوزراء هاني الملقي فقط؟
لا المطلوب هو تغيير النهج . فقبله كان رئيس الوزراء السابق عبد الله النسور وقبله من رؤساء وزراء أسبقين وماذا جرى لا شيء فالحكومات تسببت بمديونية كبيرة وعالية جدا فالعملية كلها مرتبطة بتغيير النهج الذي تسير عليه الحكومات وليس تغيير أشخاص.
* هل فكرت النقابات المهنية بالإتصال مع اعضاء مجلس النواب الثامن عشر حول مشروع قانون ضريبة الدخل؟
– هناك تواصل حقيقة.
*وما هي تلك النتائج من تلك الإتصالات؟
– هناك من هو مؤيد لقرار النقابات المهنية وهناك من يُعارض لقرار النقابات ومنهم من هومُتفرج ما يُهمنا حقيقة هم النقابيين من أعضاء مجلس النواب فهؤلاء النواب هم من نتواصل معهم أكثر ونتمنى أن تكون النتائج جيدة.

* أمام كل الأزمات الإقتصادية التي يمر بها الوطن . وأمام الظروف المعيشية السيئة التي يُعاني منها المواطن الأردني وأمام المديونية الكبيرة وأمام الضغوطات الإقتصادية والسياسية التي يتعرض لها الأردن كيف تنظرون إلى المستقبل السياسي والإقتصادي للبلاد؟
– حقيقة أنا غيرمتفائل إذا بقينا على هذه الحالة . فالوضع الإقتصادي سيء وهناك صندوق النقد الدولي الآن في البلاد وهو الذي اشترط علينا قبل أن تدقق الإجراءات الإقتصادية والمالية للحكومة خلال الـ6 أشهر الماضية لكي تدعم بـ 300 مليون اشترطت أن يُرسل قانون ضريبة الدخل إلى مجلس النواب وهذا ما فعلته الحكومة ، فإذا كانت الحكومة مقابل 300 مليون دولار نقوم بالرضوخ لصندوق النقد الدولي في الوقت الذي تابعنا فيه خلال التقارير الإعلامية التي تابعناها قدمت الحكومة مبلغ 100 مليون دينار الى صندوق المعونة الوطنية وأنت الحكومة تقولين بأنك بحاجة الى 300 مليون دولار وتُقدمي 100 مليون الى المعونة الوطنية.
*ما هي خطورة قانون ضريبة الدخل؟
– خطورته واضحة أولا على الإقتصاد وهي متفرعة .. منها سيعمل على القضاء على الإستثمار وعلى ترحيل وتهريب رؤوس الأموال خارج الوطن وليس الأمر مُقتصرا فقط على رؤوس الأموال بل أيضا الخطر على المواطن الأردني لأنه ببساطة سيعمل هذا القانون على تحويل مدير عام ضريبة الدخل الى مدعي عام ويستطيع حينها أن يتخذ القرارات من حجزعلى الأموال المنقولة وغيرالمنقولة وإصدار قرارات سجن تصل الى 10 سنوات وغرامات تفوق التصور هذا نعتبره قانونا جنائيا بكل ما تحويه الكلمة من معنى وليس قانونا ضريبيا . ناهيك من تشكيل هيئة توازي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وحينها ستتمكن هذه الهيئة من الدخول الى أسرار وحسابات أشخاص وهذا يخالف قانون السرية المصرفية في البلاد نعم هناك ايجابيات في مشروع قانون ضريبة الدخل لكن السلبيات حقيقة قد طغت على الإيجابيات هدفنا نحن أن نمنع أي تغول على المواطن إضافة بأن مشروع القانون فيه اعتداء على الدستور وتغول وسحب صلاحيات من السلطة القضائية.
*هل يوجد لدى مجلس النقابات خيار في طلب لقاء جلالة الملك وايصال الرسالة له . وفي حال مقابلة الملك ماذا ستقولون له؟
– إذا جرى هذا اللقاء لكل مقام مقال . وأقول أننا طلبنا لقاء جلالة الملك منذ فترة بعيدة لكن يبدو أن هناك من يرفض أن نلتقي بجلالة الملك.

خبر عاجل